ابن الجوزي

165

القصاص والمذكرين

الباب الأوّل في مدح القصص والوعظ أما من حيث النقل فقد قال اللّه عزّ وجلّ : يَعِظُكُمُ اللَّهُ « 1 » وقال لنبيّه : وَعِظْهُمْ « 2 » وقال : فَاقْصُصِ الْقَصَصَ « 3 » وقال : إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ « 4 » وقال : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ « 5 » . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، يعظ أصحابه ويذكّرهم ويتخوّلهم بالموعظة « 6 » ويبالغ في التخويف كأنّه منذر جيش « 7 » . 1 - أخبرنا هبة اللّه / بن محمد قال : أخبرنا الحسن بن عليّ التميميّ قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال : حدّثني أبي

--> ( 1 ) سورة النور : 17 والآية يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 2 ) سورة النساء : 63 والآية أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً . ( 3 ) سورة الأعراف : 176 ( 4 ) سورة الغاشية : 21 ( 5 ) سورة الذاريات : 55 ( 6 ) هذه إشارة إلى حديث ابن مسعود : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا . أخرجه البخاري 1 / 20 - 21 ومسلم 4 / 2173 والترمذي 4 / 35 وأحمد 1 / 377 و 378 و 427 و 465 . ( 7 ) إشارة إلى حديث جابر : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتدّ غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم أخرجه مسلم 3 / 11 والنسائي 3 / 154 وابن ماجة 1 / 17 وأحمد 3 / 311 و 319 و 338 و 371 .